الجمعة، 30 سبتمبر، 2011

أمسية دعائية ظاهرها التكريم لأسر الشهداء وباطنها الدعاية الغير مباشرة للمرشح المحتمل لمجلس الشعب بمنطقة كوم الدكة


بقلم : سعيد سليم

فى أمسية دعائية ظاهرها التكريم لأسر الشهداء وباطنها الدعاية الغير مباشرة للمرشح المحتمل لمجلس الشعب صلاح رمضان رجل الاعمال المعروف وصاحب شركة الادهم جروب للأساسات والذى كانت تتولى له الدعاية الانتخابية والانتشار جمعية صفصافة للتنمية وموقع ابن البلد الاخبار والذى كان غائبا أمس عن المشهد الاعلانى الذى أقيم بمنطقة كوم الدكة خلف سينما أمير وعلى حافة المسرح الرومانى الكبير ؛يث أقيم سرادقا كبيرا تزينه الانوار الكثيرة وتم الدعايه له على صفحات الفيس بوك وحضر مجموعة كبيرة من أهالى الشهداء على أمل أن يكون لكل منهم نصيب فى أحدى الشقق الاربعة التى سيتم السحب عليها خلال برنامج هذه الاحتفالية المخصصة لتكريم أسر الشهداء والامر الذى كان لافتا للنظر أمام الحاضرين أن صلاح رمضان الداعى للأحتفالية لم يكن يعتلى المنصة الرئيسة التى جلس عليها مجموعة من الشخصيات العامة السكندرية وكان يجلس معهم محامى خالد سعيد والذى كان له نصيب بألقاء كلمة فى هذه الاحتفالية الكبيرة كما كان يسميها كل من تحدث من المتحدثين فيها وانما كان يجلس فى الصف الاول من صفوف جلوس المدعويين للحضور وكان كعادته محاطا بمجموعة ذات وجوه مألوفه لمن يعرف صلاح رمضان حيث لا يمشى أو يتنقل بغيرهم .
وكان من بين الحاضريين بتلك الاحتفالية مرافقا لأسر الشهداء مجموعة من المصابيين من الثوار ورفاقهم من الثوريين والناشطيين السياسين والحقوقيون المعروفين بالاسكندرية وكان على رأس هؤلاء ثائر يتخذه الثوار والنشطاء كبيرا لهم وهو الثائر الناشط السياسى يحى شعبان وكل سكندرى يعلم ويعرف أن يحى شعبان برغم الحكم عليه بسنه سجن مع ايقاف التنفيذ ليس بلطجيا بالمرة ولكنه كمال يقول المثل الشعبى المعروف "اتاخد فى الرجلين" وطلب كما طلب المتواجدين كلمه يرحب فيها ويواسى أسر الشهداء ويشكر من وقف معه فى محنته بعد خروجه من المستشفى حاملا فى جسده مجموعة شرائح ومسامير طبية نتيجة ماعاناه من ضرب وسحل مبرح الا أنه وأثناء ألقاء كلمته أتضح انها لم تأت على هوى الحاضرين من أصحاب البدل والكرافاتات كما وصفهم فى بداية كلمته فأخذ مجموعة من شباب الحضور من رجال صلاح رمضان  يشوشون عليه ويقفون أمامه محاولين منعه من ألقاء كلمته ولما أصر على ألقاء الكلمة فما كان من صلاح رمضان نفسه الا الجرى المباشر نحوه وجذب وم يده المايك فى مفاجأة لم يكن يتخيلها أى أنسان من هذا الرجل الذى لا يتكلم الا بالمثاليه المفرطه بأنه خادم للفقراء والأسر الشهداء والمصابين ولكن فعلته هذه أوضحت أن ما يقوم به ما هو الا شو أعلامى انتخابة يريده أن يسير على هواه هو ورجاله فقط ولا يكون للأخرين أى دور الا الرضوخ لرغباته شخصيا وهنا هاجت الاحتفالية وماجت وصرخت الفتيات المرافقات لزعيمهم وحاولوا القفز الى خلف السرادق خوفا من بطش المهاجمين عليهم وبطريقة مستفزة وهنا قام المرافقين للثائر المصاب يحى شعبان بحملة الى خارج السرادق حرصا وخوفا عليه من تكرار أصابته وهو مازال يمسك بعكازين يتوكأ عليهم من أصابته ومن هنا بدأ المزايدون بالتحدث بأن ماحدث هو موضوع ممهد له من البلطجية والفلول وهم يريدون أن يعكروا صفوا الاحتفاليه الا أنه وأحقاقا للحق قام عدد من الحاضرين
بألقاء كلمات أشادت بطريق مباشر وغير مباشر بوطنية يحى شعبان وهو ليس بلطجيا ولكنه أحد الثوار الناشطين وكان على رأس هؤلاء المحامية المعروفة والناشطة الحقوقية عزة النقيب وعندها فاق الحاضرون وارادوا ليحيى شعبان الصعود الى المنصة ليرافق الحاضرين
بالاحتفالية ولكنه كان قد غادر المكان مرافقا لمحامية لعمل محضر بقسم الشرطة كما قال ذلك بنفسه وبعدها بدأت مراسم سحب القرعة على الشقق الاربعة بعد حضور الفنان السكندرى المنشأ ايمان البحر درويش الذى بكي  خلال مشاركته في حفل تكريم أهالي الشهداء بعد أن قام الأهالي باحتضانه ورفع صور أبنائهم والبكاء عليهم
وأكد الفنان إيمان البحر درويش أن الشهداء هم من أتوا بالنصر لمصر  بدماءهم الطاهره
فى كلمة أخيرة أقول اقصى ما يطالب به ثوار 25 يناير هو مجرد محاولة بالرجوع بهذا الوطن الى جزء مما كان ينعم به من رقى وتحضر وضعت فى مكانة متقدمة بين دول المنطقة والعالم  فتاريخ  مصر والحالة التى كانت عليها الحكومات فى تلك الفترات السابقة وهيبة الجهاز الادارى للدولة واحترام المصريين له ولانفسهم فالتاريخ هو ذاكرة الشعوب ومتحف حكاياتها وقراءته تمنحنا صورة فوتغرافية لما كانت عليه حياتنا ولحسن حظ المصريين ان تاريخهم محفور على الجدران اما تاريخهم الحديث فتحفظه الوثائق والمخطوطات وبالتالى فلا يحتاج المصريون بمن يتاجر بدماء الشهداء لمصلحته ويدعى على الشرفاء من الثوار أنهم من البلطجية

هناك تعليق واحد: